شهدت العاصمة المؤقتة عدن، خلال الأسبوعين الماضيين، حراكًا دبلوماسيًا لافتًا يعكس تنامي مستوى الاهتمام الدولي بالأوضاع في اليمن، في تطور يُعد الأبرز منذ عام 2012 عقب المبادرة الخليجية.
واستقبلت المدينة سلسلة زيارات رفيعة المستوى، تقدمها المبعوث الأممي، إلى جانب سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا.
وأجرى المسؤولون الدوليون أكثر من عشرين لقاءً مع قيادات الدولة والحكومة وعدد من المحافظين، وذلك خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام.
ويشير هذا النشاط المكثف إلى تصاعد وتيرة الانخراط الدولي في الملف اليمني، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، أعاد صندوق النقد الدولي تفعيل مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية، بعد توقفها في ديسمبر 2025، في خطوة تعكس عودة التفاعل مع المؤسسات الاقتصادية، والاستعداد لمواكبة مسار الإصلاحات.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتحمل دلالات سياسية بشأن دعم المجتمع الدولي لمسار الاستقرار، والتأكيد على أهمية تعزيز دور مؤسسات الدولة في إدارة المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا الحراك في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية معقدة، وسط دعوات محلية للاستفادة من الزخم الدولي لتعزيز الاستقرار ودفع جهود التعافي.


