أحمد جحاف
دعوة صادقة لوحدة الصف لحوار جنوبي جامع


إلى إخواننا وأهلنا في المحافظات الجنوبية كافة.

تابعنا الأحداث الأخيرة بألمٍ بالغ، واستشعرنا خطورتها، وسألنا الله أن يصون الدماء، وأن تعود اللحمة الأخوية، إذ لا خير في دماءٍ تُسفك، ولا في حرماتٍ تُنتهك، ولا في فتنٍ تمزّق الصف وتبدّد الجهود.

وانطلاقًا من هذا الواجب الديني والوطني، فإننا نُرحّب ونُؤيّد ونُبارك الدعوة التي أطلقها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي – وفّقه الله – لعقد حوار جنوبي جامع يضم مختلف المكونات الجنوبية، والشخصيات الوطنية، والكوادر العلمية والاجتماعية، لما يمثّله هذا الحوار من بابٍ عظيم تُجمع به الكلمة، ويُلمّ به الشمل، وتُخمد به الفتنة، وتُصان به النفوس، وتتحقق من خلاله المقاصد الشرعية والمصالح العامة.

كما نُثمّن عاليًا الاستجابة الكريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية – مملكة الحكمة والاتزان – وترحيبها باستضافة هذا الحوار، في موقفٍ يؤكد حرصها الدائم على دعم الاستقرار، ورأب الصدع، وتعزيز مسارات الحل والحوار.

ونهيب بالجميع تقديم مصلحة البلاد والعباد على المصالح الشخصية ؛ فـفي الاجتماع رحمة، وفي الفرقة شقاق وضغينة، وبالاتفاق تُبنى الأوطان، وبالحوار تُحقن الدماء.

ونسأل الله عزّ وجل أن يتم هذا اللقاء على خير، وأن يوحّد به الكلمة والصفوف، وأن يرفع به الغمّة عن بلادنا، ويحفظ للناس أمنهم وأمانهم وكرامتهم، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

والله من وراء القصد،
والحمد لله ربّ العالمين.

أحمد بن علي جحاف
15 رجب 1447هـ