أثار تداول مبيد زراعي فوسفوري مصنف ضمن المواد المحظورة دولياً في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ويحمل اسم “طوفان الأقصى”، موجة واسعة من الانتقادات، بعد ظهوره في الأسواق رغم ما يمثله من مخاطر جسيمة على الصحة العامة والبيئة.
وتداول ناشطون مقطعاً مصوراً لأحد صناع المحتوى وهو يعرض عبوة المبيد، منتقداً إطلاق اسم “طوفان الأقصى” على مادة كيميائية خطرة، معتبراً أن استخدام هذا الاسم يحمل دلالات مضللة ويُسيء إلى قضية ذات رمزية كبيرة، فضلاً عن تسويق منتج قد يشكل تهديداً لحياة المواطنين.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد المخاوف من استمرار تداول المبيدات الزراعية المحظورة والمهربة في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يؤكد مختصون أن الاستخدام العشوائي للمبيدات الفوسفورية عالية السمية يعد من أبرز العوامل المسببة لتلوث المنتجات الزراعية والبيئة، ويرتبط بارتفاع معدلات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السرطان، إلى جانب أمراض الكبد والكلى والجهاز العصبي.
ويحذر خبراء من أن غياب الرقابة على استيراد وتداول المبيدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والسماح بدخول مواد محظورة دولياً، يفاقم المخاطر الصحية على ملايين المواطنين، في وقت تشهد فيه اليمن تزايداً مقلقاً في أعداد المصابين بالأورام السرطانية، وسط دعوات متكررة لتشديد الرقابة على المبيدات الزراعية ومنع تداول المواد شديدة الخطورة حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة الغذاء.


