لماذا لا تنتهي أزمة الكهرباء رغم الدعم والوقود؟.. رئيس الوزراء يوضح الاسباب والتفاصيل
سبأ أونلاين - خاص

 

أكد دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن أزمة الكهرباء في اليمن ليست أزمة موسمية أو طارئة، وإنما أزمة هيكلية ومركبة تراكمت على مدى عقود نتيجة غياب الاستثمارات الإستراتيجية في قطاع الكهرباء، والاعتماد الكبير على التوليد باستخدام الوقود المكلف، إضافة إلى الاختلالات الفنية والإدارية التي تفاقمت عبر السنوات.

وأوضح رئيس الوزراء، في حوار مع صحيفة “عكاظ” السعودية، أن المعالجات التي جرى تنفيذها خلال العقود الماضية كانت في معظمها حلولاً إسعافية ومؤقتة، ولم تؤسس لمعالجة جذرية ومستدامة لأزمة الكهرباء، لافتاً إلى أن الحرب فاقمت من حجم التحديات عبر تدمير أجزاء من البنية التحتية واستنزاف الموارد العامة للدولة.

وأشار الدكتور الزنداني إلى أن الحكومة تتعامل مع ملف الكهرباء باعتباره أحد أهم التحديات الوطنية التي تتطلب معالجات شاملة ومتكاملة، تشمل رفع كفاءة التوليد، وإعادة تأهيل الشبكات، والحد من الفاقد الفني والتجاري، وتعزيز التحصيل، وإصلاح الجوانب المؤسسية والإدارية، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص للوصول إلى حلول مستدامة.

وثمن رئيس الوزراء الدعم السعودي الأخير المخصص لتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، مؤكداً أن هذا الدعم الذي جاء بمتابعة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، يمثل خطوة بالغة الأهمية لتأمين احتياجات المحطات خلال الفترة القادمة وتحسين مستوى الخدمة والتخفيف من معاناة المواطنين.

وشدد الدكتور الزنداني على أن هذا الدعم يجسد حرص المملكة العربية السعودية الدائم على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف، مؤكداً في الوقت نفسه أن تمويل وقود المحطات يمثل طوق نجاة مؤقتاً لتأمين الخدمة خلال فصل الصيف، لكنه لا يشكل الحل النهائي للأزمة.

وأضاف أن أزمة الكهرباء لا ترتبط فقط بنقص الوقود، وإنما تشمل تحديات متراكمة في مجالات التوليد والنقل والتوزيع والتحصيل والإدارة، ما يستدعي تنفيذ حلول إستراتيجية طويلة الأمد تعمل الحكومة على إنجازها بالشراكة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بما يسهم في بناء قطاع كهرباء مستدام وقادر على تلبية احتياجات المواطنين والتنمية الاقتصادية.

 

متعلقات