
اصرار المليشيا الحوثية على استخدام الطيران الايراني بديل عن الناقل الجوي الوطني تجسيدومباشر لموقف المليشيا الحوثية وصراع الشعب اليمني معها باعتباره صراع وجودي بينمشروع الدولة الشرعية الساعي لحماية السيادة، وبين المشروع المليشياوي الحوثي المصرّعلى رهن اليمن لأجندات طهران
طوال السنوات الماضية، لم تتوقف الحكومة اليمنية عن تقديم المبادرات والتسهيلات لإعادةتشغيل مطار صنعاء عبر الناقل الوطني "شركة الخطوط الجوية اليمنية"، باعتبارها مؤسسةسيادية ملكاً لجميع اليمنيين وتعمل وفق القوانين والمنظمات الدولية للملاحة المدنية.
قدمت الحكومة سلسلة تنازلات حتى بعد اختطاف المليشيا الحوثية لأربع طائرات ووافقت على تشغيلها لاستئناف الرحلات إلى العاصمة الأردنية عمان ومع ذلك عرّضت المليشيا هده الطائرات للتدمير ورفضت ابعادهن عن القصف الاسرائيلي الذي كان متوقع انه يستهدف مطار صنعاء.
ومع ذلك ومن اجل التخفيف عن المواطنين والمرضى وافقت الحكومة على مبادرات تشغيل واستئناف الرحلات عبر مطار صنعاء شريطة توفر الحد الأدنى من الضمانات لسلامة الطائراتوالركاب، وكف يد المليشيا عن التدخل في إدارة الشركة وأموالها.
الا ان هذه المبادرات الإنسانية اصطدمت بصخرة التعنت الحوثي، حيث تبخرت ادعاءاتالمليشيا بالحرص على مصلحة المواطنين أمام سلوكها الإجرامي.
اضافة الى اختطاف الطائرات نهبت المليشيا الحوثية اكثر من 120 مليون دولار من أرصدةالشركة وحرمانها من تجديد أسطولها لخدمة المسافرين عرضت المليشيا الحوثية الطائرات المختطفات للتذكير ورفضت نقلها الى مطارات آمنة رغم توفر الوقت الكافي لذلك.
الإصرار الحوثي المستميت على تشغيل رحلات شركة "ماهان إير" الإيرانية يؤكد ان لا تطالببفتح خط نقل المسافرين وفق الضوابط المعمول بها بقدر ما تسعى لتحويل مطار صنعاء إلى منفذ لتهريب الاسلحة والخبراء ومن خلال تمكين شركة خاضعة للعقوبات الدولية ومصنفةكأداة لوجستية تابعة لمنظمة الحرس الثوري الإيراني المنصنف منظمة ارهابية.
لم تعد هناك علامات استفهام على اصرار المليشيا الحوثية على ادخال الطيران الايراني الى اليمن انما اجابات اصبحت واضحة حتى لكم لا يفهم او يتحدث في السياسة
في اعتقادي ان اي رحلات بين طهران وصنعاء يعني انتهاك وربما انتزاع للسيادة وهو الأمر الذي تحرك من اجله مجلس القيادة الرئاسي وعقد عدد مر الاجتماعات خلال الايام الماضية بما فيها اجتماع مع السفراء والبعثات الدبلوماسية لدى اليمن وتاكيده بالامس ان الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستوروالقانون الدولي، لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، أو فرض أمر واقععبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة.
المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار إغلاق مطار صنعاء وتعطيل حركة المسافرين تقععلى عاتق المليشيا الحوثية وحدها، التي اتخذت قراراً سياسياً برهن مستقبل اليمن و المطاربالمصالح الإيرانية على حساب المصلحة الوطنية اليمنية. وأي مسار جاد لإنهاء هذه المعاناةلن يبدأ إلا بإنهاء الابتزاز الحوثي، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، ومنع تحويل مطار صنعاءمن مرفق مدني لخدمة الشعب إلى قاعدة متقدمة لتكريس النفوذ الخارجي وإشعال الحروب.
مقالات أخرى